تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

243

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

قائما على حرمة التطفيف والبخس ، إلا أنه ليس إجماعا تعبديا ، بل من المحتمل القريب أن يكون مدركه الكتاب والسنة ، وأما العقل فلأن تنقيص حق الناس وعدم الوفاء به ظلم . وقد استقل العقل بحرمته . ومما ذكرناه ظهر ما في كلام المحقق الإيرواني من الوهن حيث قال : الظاهر بل المقطوع به أن التطفيف بنفسه ليس عنوانا من العناوين المحرمة : أعني الكيل بالمكيال الناقص وكذا البخس في الميزان مع وفاء الحق كاملا ) . ووجه الوهن أن التطفيف قد أخذ فيه عدم الوفاء بالحق ، والبخس هو نقص الشيء على سبيل الظلم ، وهما بنفسهما من المحرمات الشرعية والعقلية . على أنه قد ثبت الذم في الآية الشريفة على نفس عنوان التطفيف ، فان الويل كلمة موضوعة للوعيد والتهديد ، وتقال لمن وقع في هلاك وعقاب ، وكذلك نهى في الآيات المتعددة عن البخس كما عرفت آنفا . وظاهر ذلك كون التطفيف والبخس بنفسهما من المحرمات الإلهية

--> وفي ج 2 ئل باب 45 تعيين الكبائر من جهاد النفس ص 464 : عن عيون الأخبار عن الرضا « ع » فإنه « ع » جعل البخس في المكيال والميزان من الكبائر . أقول : في خاتمة الوسائل ص 519 : ومن ذلك طريقه إلى الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، وقد رواه في عيون الأخبار بالسند الأول والثاني جميعا ورواه أيضا عن حمزة بن محمد العلوي . أقول : أما الطريق الأول فهو مجهول لعبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري وعلي ابن قتيبة النيشابوري . وأما الثاني فهو مجهول للحاكم أبي محمد جعفر بن نعيم . وأما الثالث فهو مجهول لحمزة بن محمد العلوي . وفي ج 2 المستدرك باب 39 تحريم التظاهر بالمنكرات من الأمر بالمعروف ص 392 : عن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق عن أبي جعفر « ع » محمد بن علي « ع » قال : إذا ظهر الزناء في أمتي كثر موت الفجأة فيهم وإذا طففت المكيال أخذهم اللّه بالسنين والنقص . مرسلة وفي ج 2 ئل باب 41 تحريم التظاهر بالمنكرات من الأمر بالمعروف ص 511 : كا بإسناده عن أبي جعفر « ع » قال : وجدنا في كتاب رسول اللّه ( ص ) : إذا ظهر الزناء من بعدي كثر موت الفجأة وإذا طفف الميزان والمكيال أخذهم اللّه بالسنين والنقص . حسنة لإبراهيم بن هاشم . وفي رواية حمران عن أبي عبد اللّه « ع » في حديث طويل عدّ جملة من الأوصاف المحرمة إلى أن قال : ورأيت الرجل معيشته من نجس المكيال والميزان . حسنة لإبراهيم بن هاشم وحمران